25 أكتوبر 2022

لماذا يستبعد توحيد قوات البيشمركة الكردية في المستقبل قريب؟

العراق/سياسة

تحت الضغط الدولي، أحرز إقليم كردستان العراق على مدى السنوات القليلة الماضية بعض التقدم في إصلاح قواته المسلحة وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. لكن على الرغم من الجهود المبذولة، يبدو توحيد قوات البيشمركة بعيد المنال حيث لا تزال هذه القوات خاضعة للنفوذ السياسي. فالحزبان الكرديان الرئيسيان في العراق، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، يسيطران على أقسام مختلفة من هذه القوة الإقليمية، التي يعني اسمها "مستعدون للموت" باللغة الكردية. ولطالما كان عدم اندماج هذه القوى المتفرقة موضع نقاش وجدل حادين، حتى أن وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل، العضو في الاتحاد الوطني الكردستاني، كان قد هدد بالاستقالة بسبب تدخل الأحزاب الحاكمة في الوزارة.

وتاريخ البيشمركة معقد. فهويتها متعددة الأوجه، وفي مراحل مختلفة عبر التاريخ، أشير إلى أعضائها على أنهم متمردون، ورجال ميليشيات، والآن هم وجنود. في أعقاب ثورتهم ضد حزب البعث ونظام صدام حسين في عام 1991، أنشأ الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إقليم شبه مستقل في شمال العراق وحشدا القوات تحت مظلة البيشمركة. وبعد سقوط صدام في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، أعطى الدستور العراقي لعام 2005 إقليم كردستان الحق في تنظيم قوته الأمنية الخاصة التي أصبحت البيشمركة جزءًا لا يتجزأ منها.

فالبيشمركة إذن ليست كيانًا موحدًا. ففي عام 1992، أقر برلمان إقليم كردستان قانونًا يمنع الأحزاب السياسية من تعبئة أي جيش. لكن الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني...

قم بالتسجيل بقيمة مجاني لمتابعة القراءة.

يساعدنا التسجيل على توفير تغطية متميزة لأهم القضايا في المنطقة.

محمد آلاجا
محمد آلاجا
محمدآلاجا باحث أكاديمي يركز على العراق والسياسة الكردية الإقليمية والميليشيات الشيعية في الشرق الأوسط. يعمل حاليًا ... سيرة كاملة
Englishإنجليزي
Englishإنجليزي
فارسیفارسي
فارسیفارسي